فهرس الكتاب

الصفحة 5041 من 16476

وأما السبب فقوله: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} وهذه أمهات الحرمة [1] ، كقوله عز وجل: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [2] ، ثم قال: {وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} [3] ، وقرأ عبد الله: (اللاي) [4] بغير تاء، كقوله عز وجل: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} [5] .

وقال الشاعر:

من اللايي لم يحججن يبغين حسبة ... ولكن ليقتلن البريَّ المغفَّلا [6]

{وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} .

(1) أي: التي حرمت بسبب.

(2) الأحزاب: 6.

(3) لأحزاب: 53.

(4) في (م) : اللات، وفي (ت) : اللاء.

وعبد الله هو ابن مسعود، وقوله بغير تاء يعني بكسر الياء.

انظر:"المحرر الوجيز"3/ 553، وهذا الموضع ليس من مواضع الخلاف بين القراء.

(5) الطلاق: 5. وهذا الموضع اختلف فيه القراء، فقرأ أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، وورش عن نافع (اللايئ) بغير مد، ولا همز، وقرأ قالون، ويعقوب: (اللاء) بمد وهمزة مختلسة، ليس بعدها ياء، وقرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف {اللَّائِي} بمد وهمزة بعدها ياء، حيث كان من القرآن.

انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص 518) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 299) .

(6) ينسب هذا البيت لعمر بن أبي ربيعة، وذكره أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 119، ونسبه له، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"5/ 108، ولم ينسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت