فهرس الكتاب

الصفحة 5058 من 16476

قوله عز وجل: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} .

قال المفسرون: هذه السابعة من النساء اللواتي حرمن بالسبب، وقراءة العامة: {وَالْمُحْصَنَاتُ} بفتح الصاد [1] ، يعني: ذوات الأزواج، أحصنهن أزواجهن.

قال أبو سعيد الخدري: نزلت في نساء كن يهاجرن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولهن أزواج، فيتزوجهن بعض المسلمين، ثم يقدم أزواجهن مهاجرين، فنهي المسلمون عن نكاحهن [2] .

ثم استثنى فقال: {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} يعني السبايا اللواتي سبين، ولهن أزواج في دار الحرب فحلال لمالكهن وطؤهن بعد الاستبراء [3] .

= ومما يضعف نسبة القول بعدم العلم إلى ابن عباس أنَّه قد ورد عنه تفسير للآية، فقد قال فيها: يعني ذوات الأزواج من النساء. عند الطبري في"جامع البيان"5/ 6.

وورد عن مجاهد تفسير للآية، حيث قال فيها: العفيفة العاقلة. عند الطبري في"جامع البيان"5/ 5. والله أعلم بالصواب.

(1) باتفاق العشرة في هذا الموضع.

انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 155) .

(2) هذا نص كلام الطبري في"جامع البيان"5/ 6.

أما نص كلام أبي سعيد عنده فهو: كان النساء يأتيننا ثم يهاجر أزواجهن فمنعناهن.

"جامع البيان"5/ 6 - 7.

(3) الاستبراء: استفعال، من برأ، والمعنى: أن يقصد معرفة براءة الرحم من الحمل، في الحرة والأمة، بالحيض أو بغيره.

انظر:"المطلع"للبعلي (ص 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت