فهرس الكتاب

الصفحة 5059 من 16476

قال أبو سعيد الخدري: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين جيشًا إلى أوطاس [1] ، فلقوا العدو فأصابوا سبايا لهن أزواج من المشركين، فكرهوا غشيانهن، وتأثموا من ذلك، فأنزل الله عز وجل هذه الآية [2] .

وقرأ علقمة: (والمحصنات) بكسر الصاد [3] ، ودليله قول عمر بن الخطاب وعبيدة، وأبي العالية، والسدي، قالوا: المحصنات في هذه الآية العفائف، ومعناها: والعفائف من النساء عليكم حرام إلا ما ملكت أيمانكم منهن بنكاح ومهر، أو بملك يمين، وثمن [4] .

وقيل: معناه: الحرائر [5] .

(1) بفتح الهمزة، والطاء المهملة، واد في ديار هوازن بالطائف، كانت فيه غزوة حنين، منصرف الرسول - صلى الله عليه وسلم - من فتح مكة.

انظر:"معجم البلدان"لياقوت 1/ 281.

(2) أخرجه مسلم كتاب الرضاع، باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء (1456) ،

وأبو داود كتاب النِّكَاح، باب في وطء السبايا (2155) ، والترمذي كتاب النِّكَاح، باب ما جاء في الرجل يسبي الأمة ولها زوج هل يحل له أن يطأها (1132) ، وغيرهم من حديث أبي سعيد.

(3) على أنها اسم للفاعل، وهذه القراءة شاذة.

وانظر:"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 1/ 377 فقد ذكر هذه القراءة ووجهها.

(4) انظر: أقوالهم في:"جامع البيان"للطبري 5/ 4 - 5، وانظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 2/ 50.

(5) وهو قول عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي، أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 6، وقد اختار رحمه الله أن المراد بالآية يشمل المتزوجة، والعفيفة، والحرة، والمسلمة، ولم يأت في الآية تخصيص واحدة بكونها المرادة بقوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ} ، إذ الكل محصنات. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت