فهرس الكتاب

الصفحة 5071 من 16476

عباس يقول الشاعر:

أقول للركب إذ طال الثواء بنا ... يا صاح هل لك في فتوى ابن عباسِ

هل لك في رخصة الأطراف ناعمة ... تكون مثواك حتَّى مرجع الناسِ

وسائر العلماء، والفقهاء من الصحابة، والتابعين، والسلف الصالحين [1] على أن هذه الآية منسوخة [2] ، ومتعة النساء حرام.

= الميتة، والدم، ولحم الخنزير. وقام في الناس خطيبًا، فنهى عنها. أخرج ذلك البيهقي في"السنن الكبرى"6/ 205، وذكر في أوله أن سعيد بن جبير دخل عليه، وأخبره أن فتياه سارت بها الركبان، حتَّى قالوا فيها شعرًا، وذكر له البيتين اللذين ذكرهما المصنف.

ومما يدل على رجوع ابن عباس قوله: كانت المتعة في أول الإسلام، فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة، فيتزوج بقدر ما يرى أنَّه يفرغ من حاجته لتحفظ متاعه، وتصلح له شأنه حتَّى نزلت هذه الآية {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} فنسخ الله عز وجل الأولى، وحرمت المتعة، وتصديقها من القرآن: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} وما سوى هذا الفرج فهو حرام.

أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"6/ 206.

(1) كمالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد في المنصوص عنه، والأوزاعي، والليث، وأهل المدينة، والشام، ومصر، وبكل حال فالقول بتحريم المتعة، ونسخ إباحتها، هو القول الَّذي انتهى إليه الأمر، وعليه أئمة الإسلام على مر العصور.

وانظر:"المغني"لابن قدامة 10/ 46،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 5/ 129 - 133،"فتح الباري"لابن حجر 9/ 87،"نيل الأوطار"للشوكاني 7/ 304.

(2) يرى ابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 53 أن القول بأن الآية تدل على نكاح =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت