فهرس الكتاب

الصفحة 5072 من 16476

وروى الربيع بن سبرة الجهني [1] ، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمرته فشكونا إليه العزبة، فقال: يا أيها الناس:"استمتعوا من هذه النساء"، ثم أصبحت غاديًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو يقول:"يا أيها الناس، إني كلنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء، ألا إن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة" [2] .

وقال خصيف: سألت الحسن عن نكاح المتعة، فقال: إنما كان ثلاثة أيام على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم نهى الله عنه ورسوله [3] .

= المتعة، ثم نسخت بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلف لا يحتاج إليه، لأن كلًا من إباحة المتعة ونسخها من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، أما الآية فإنها في النِّكَاح الصحيح، ومن ذهب إلى غير ذلك فقد أخطأ، وجهل اللغة.

(1) روى عن أبيه، وعمر بن عبد العزيز، وعنه الزهري وغيره، قال في"تقريب التهذيب" (1892) : ثقة، مات بعد سنة (100 هـ) .

وانظر:"تهذيب التهذيب"لابن حجر 3/ 212.

أما أبوه فهو: سبرة -بفتح المهملة، وسكون الباء، بن معبد بن عوسجة الجهني، أبو ثرية، نزل بالمدينة، وشهد الخندق وما بعدها، ومات في خلافة معاوية.

انظر:"الطبقات الكبرى"لابن سعد 4/ 259،"الإصابة"لابن حجر 4/ 120.

(2) أخرجه أحمد في"المسند"3/ 405 (15351) ، ومسلم كتاب النِّكَاح، باب نكاح المتعة وبيان أنَّه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة (1406) ، وعبد الرزاق في"المصنف"7/ 502 (14034) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"7/ 203.

وقوله: في عمرته. خطأ، والصواب: في غزوته، وهي غزوة الفتح، كما حقق ذلك ابن حجر في"فتح الباري"9/ 87.

(3) في (م) : نهي عنه، والأثر أخرجه عبد الرزاق في"المصنف"7/ 505، من طريق مالك بن مغول عن الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت