غير مطل وضرار، {مُحْصَنَاتٍ} عفائف، {غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} زانيات، {وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} أحباب يزنون بهن في السر، {فَإِذَا أُحْصِنَّ} قرأ أهل الكوفة [1] بفتح الألف، على معنى: حفظْن فروجهن، وقرأ الآخرون بضم الألف، على معنى زُوِّجن أحصن أزواجهن [2] ، {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ} يعني الزنا، {فَفَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ} الحرائر إذا زنين، {مِنَ الْعَذَابِ} يعني: الحد، نظيره قوله: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} [3] ، وهو خمسون جلدة، وتغريب نصف سنة على الصحيح من المذهب الشافعي [4] ، ويحتاج أن يغرب الزاني إلى موضع تقصر إليه الصلاة، وللسيد إقامة الحد بالزنا على عبده وأمته.
[1082] أخبرنا أبو بكر بن الجوزقي [5] قال: أخبرنا أبو حامد بن
(1) إلا حفصًا عن عاصم.
وانظر:"التيسير"للداني (ص 79) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 249.
(2) فعلى فتح الهمزة يكون الفعل مبنيًا للمعلوم، وعلى قراءة الضم يكون مبنيًا للمجهول.
وانظر:"المغني في توجيه القراءات العشر"محمد سالم محيسن 1/ 405، والطبري في"جامع البيان"5/ 17 يرى أن معنى أحصن على قراءة الفتح أسلمن، وهو قوي، لورود الآثار في ذلك.
(3) النور: 8.
(4) انظر:"الأم"للشافعي 6/ 169،"مغني المحتاج"للخطيب الشربيني 4/ 149.
(5) ثقة.