فهرس الكتاب

الصفحة 5132 من 16476

وقال ابن عباس: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا} من الميراث {وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ} منه، للذكر مثل حظ الانثيين [1] .

والاكتساب على هذا القول بمعنى الإصابة والإحراز، فنهى الله سبحانه عن التمني على هذا الوجه؛ لما فيه من دواعي الحسد، قال الضحاك: لا يحل لمسلم أن يتمنى مال أحد، ألم تسمع الذين قالوا: {يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ} إلى أن قال: {وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ} [2] حين خسف به، وبداره، وأمواله {لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا} [3] .

وقال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه، ولا امرأته، ولا خادمه، ولا دابته [272] ولكن ليقل: اللهم ارزقني مثله، وهو كذلك في التوراة، وذلك قوله في القرآن [4] : {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} .

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 49، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 936.

واختار الطبري القول بالثواب والعقاب في معنى الاكتساب.

وكذلك ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 45، وضعف المروي عن ابن عباس.

وانظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 2/ 70.

(2) القصص: 82.

(3) لم أجد كلام الضحاك هذا.

(4) في (م) : وذلك في القرآن، وفي (ت) : وكذلك، وقول الكلبي ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت