فهرس الكتاب

الصفحة 5185 من 16476

{وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} قال عطاء: ودوا لو تسوى بهم الأرض، وأنهم لم يكونوا كتموا أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا نعته [1] .

وقال آخرون: بل هو كلام مستأنف، يعني: ولا يكتمون الله حديثًا؛ لأن ما عملوا لا يخفى على الله، ولا يقدرون على كتمانه [2] .

الكلبي، وجماعة: ولا يكتمون الله حديثًا؛ لأن جوارحهم تشهد عليهم [3] .

سعيد بن جبير: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: أشياء تختلف

علي في القرآن، قال: أهو شك فيه؟ قال: لا, ولكنه اختلاف.

فهات ما اختلف عليك من ذلك. فقال: أسمع الله عز وجل يقول: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) } [4] ، وقال: {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} فقد كتموا. فقال ابن عباس: أما قولهم: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} فإنهم لما رأوا يوم القيامة أن الله يغفر لأهل الإِسلام، ولا يغفر شركًا، قالوا: تعالوا فلنجحد، فجحد المشركون فقالوا: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} رجاء أن يغفر لهم، فيختم على أفواههم

(1) ذكره البَغَوِيّ في"معالم التنزيل"2/ 218 عنه، وابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 87.

(2) ذكر ذلك الفراء في"معاني القرآن"2/ 269، والزجاج في"معاني القرآن"2/ 54، والطبري في"جامع البيان"5/ 95، ولم يذكر الواحدي في"الوسيط"2/ 56 غيره.

(3) ذكره البَغَوِيّ في"معالم التنزيل"2/ 218 عنهم.

وهو مروي عن ابن عباس. انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 2/ 87.

(4) الأنعام: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت