فهرس الكتاب

الصفحة 5193 من 16476

وقال الآخرون: معناه: إلَّا مجتازين فيه للخروج منه، مثل: أن ينام في مسجد فيجنب، أو يكون الماء فيه، أو يكون طريقه عليه، فرخص له أن يمر فيه، ولا يقيم، وعلى هذا القول: تكون الصلاة بمعنى المصلى، والمسجد [1] ، كقوله: {وَصَلَوَاتِ} [2] أراد: مواضع الصلوات، وهذا قول عبد الله، وابن المسيّب، وابن يسار، والضَّحَاك، والحسن، وعكرمة، وأبي الضحى، وعطاء الخُرَاسَانِيّ، والنخعي، والزهري [3] ، يدل عليه:

ما روى الليث، عن يزيد [4] بن أبي حبيب: أن رجلًا من الْأَنصار كانت أبوابهم في المسجد، فتصيبهم جنابة، ولا ماء عندهم، فيريدون الماء، فلا يجدون ممرًا إلَّا في المسجد، فأنزل الله تعالى هذه الآية [5] .

وأصل العبور: القطع، يقال: عبر النهر والطريق، إذا قطعهما، وجازهما عبرًا وعبورًا، ومنه قيل للناقة القوية على السفر: عُبْرُ أسفار، وعِبْرُ أسفار [6] .

(1) وهو قول ابن عباس. أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 959.

(2) الحج: 40.

(3) أخرج أقوالهم الطبري في"جامع البيان"5/ 98 - 99، وهو أَيضًا رواية عن ابن عباس، ومجاهد، والحكم، وقول أنس، وأبي عبيدة، وعطاء، ومسروق، وزيد ابن أسلم، وأبي مالك، وعمرو بن دينار، ويحيى بن سعيد، وقتادة.

انظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 3/ 960.

(4) في (ت) : زيد، وهو خطأ.

(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 99.

(6) انظر:"جامع البيان"للطبري 5/ 100،"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (ص 558) (عبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت