فهرس الكتاب

الصفحة 5196 من 16476

{أَوْ عَلَى سَفَرٍ} طويلًا كان أو قصيرًا، فله التيمم عند عدم الماء، فأما إذا لم يكن هناك مرض ولا سفر، ولكنه عدم الماء في موضع لا يعدم فيه الماء غالبًا، مثل: أن يكون في مصر فانقطع الماء عنه رأسًا، أو في قرية فانقطع ماؤها، ففيه ثلاثة مذاهب:

ذهب الشَّافعيّ، ومحمَّد بن الحسن إلى أن عليه التيمم والصلاة، ويعيد الصلاة [1] .

وذهب مالك، والأوزاعي، وأبو يوسف إلى أنَّه يتيمم ويصلي، ولا إعادة عليه [2] .

وذهب أبو حنيفة إلى أنَّه لا يتيمم ولا يصلي، لكن يصير إلى أن يجد الماء فيتوضأ ويصلي [3] .

= يثبت عن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- في هذا الباب -يعني: المسح على الجبيرة والعصائب- شيء، وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي تقدم، وليس بالقوي.

وقال ابن حجر في"بلوغ المرام"1/ 36: رواه أبو داود بسند فيه ضعف.

وانظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر 1/ 147.

وقد ورد الحديث من طريق ابن عباس، وليس فيه المسح على الجبائر والعصائب، أخرجه ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن اغتسل (572) ، وأبو داود كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم (337) ، والدارمي في"السنن"1/ 585 (779) ، والحاكم في"المستدرك"1/ 285، وصححه، والدارقطني في"السنن"1/ 190، وإسناده حسن.

وانظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر 1/ 148.

(1) انظر:"الأم"للشافعي 1/ 63.

(2) انظر:"المدونة الكبرى"للإمام مالك 1/ 145 - 146.

(3) انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأَصْبهانِيّ 1/ 122 - 123، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت