فهرس الكتاب

الصفحة 5214 من 16476

ابن أبي مليكة [1] ، عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأبواء، حتى إذا كنا بالبيداء، أو بذات الجيش، انقطع عقد لي -وكانت استعارتها من أسماء (بنت عنيس) [2] فضلَّ، فأخبرت بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر بالتماسه، فالتمس فلم يوجد، فأناخ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأناخ الناس، فباتوا ليلتهم تلك، وأقاموا على التماسه، وليسوا على ماء، وليس عندهم ماء، فأتى الناس أبا بكر رضي الله عنه، فقالوا: ألا ترى إلى عائشة حبست الناس على غير ماء. فجاء أبو بكر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضع رأسه على فخذي، قد نام، فعاتبني، فقال: ما شاء الله، وقال: قبحها الله من زيادة، حبست الناس على غير ماء، وقد حضرت الصلاة. ثم طعن بيده على خاصرتي، فما منعني من التحرك إلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان واضعًا رأسه على فخذي، فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم، قال: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته، فقال أسيد بن حضير: ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر، جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر قط تكرهينه، إلا جعل الله لك وللمسلمين فيه خيرًا [3] .

(1) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، ثقة، فقيه.

(2) من (ت) .

(3) [1137 - 1143] الحكم على الإسناد:

إسناده صحيح بمجموع طرقه.

التخريج: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت