فهرس الكتاب

الصفحة 5245 من 16476

{مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا} قراءة العامة بكسر الميم، وقرأ أبو رجاء بضمة [1] ، هما لغتان.

قال ابن عباس: نجعلها كخف البعير، أو كحافر الدابة [2] .

قتادة، والضحاك: نعميها [3] ، ذكر الوجه، والمراد [4] به العين.

{فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا} أي: نحول وجوهها إلى ظهورها، ونجعل أبصارها من قبل أقفائها، وهذه رواية عطية عن ابن عباس [5] .

الفراء: نجعل الوجوه منابت الشعر، كوجوه القردة، لأن منابت شعور الآدميين في أدبار وجوههم [6] .

القتيبي [7] : نمحو آثارها، وما فيها من عين، وحاجب، وأنف، وفم، {فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا} أي: نصيرها كالأقفاء.

فإن قيل: كيف جاز أن يهددهم بطمس وجوههم إن لم يؤمنوا، ثم لم يؤمنوا، ولم يفعل ذلك بهم؟

(1) في قوله: {نَطْمِسَ} ، وهي قراءة شاذة.

(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 62، والبغوي في"معالم التنزيل"2/ 231.

(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 231، وابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 101.

(4) في (ت) : أراد.

(5) أخرجها الطبري في"جامع البيان"5/ 121.

(6) "معاني القرآن"1/ 272.

(7) هو ابن قتيبة، وانظر: كلامه في"غريب القرآن"له (ص 121) ، وقد رجح الطبري في"جامع البيان"5/ 122 أن الطمس حقيقة في الأبصار، فتمحى آثارها، وتحول الوجوه أقفاء، والأقفاء وجوهًا، فيمشون القهقرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت