فهرس الكتاب

الصفحة 5246 من 16476

والجواب أن نقول: جعل بعضهم هذا الوعيد باقيًا منتظرًا، فقال: لابد من طمس في اليهود، ومسخ قبل قيام الساعة، وهذا قول المبرد [1] .

وقال بعضهم: كان هذا وعيدًا بشرط، فلما أسلم عبد الله بن سلام وأصحابه، رفع عن الباقي [2] ، ويقال: لما نزلت هذه الآية أتى عبد الله ابن سلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يأتي أهله فأسلم، وقال: يا رسول الله، ما كنت أرى أن أصل إليك حتى يتحول وجهي في قفائي [3] .

وقال النخعي: قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية على كعب الأحبار، فقال كعب: يا رب آمنت، يا رب، أسلمت؛ مخافة أن يصيبه وعيد هذه الآية [4] .

وقال سعيد بن جبير: الطمس: أن يرتدوا كفارًا، فلا يهتدوا أبدًا [5] .

الحسن، ومجاهد: من قبل أن نعمي قومًا عن الحق، ونردها [6] عن بصائر الهدى، فنردها على أدبارها في الكفر والضلالة.

(1) ذكره عنه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"5/ 245.

(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 5/ 124.

(3) ذكره الواحدي في"تفسيره"2/ 62، والبغوي 2/ 231.

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 124 مطولًا.

(5) الأثر لم أجده.

(6) في (ت) : نردهم، وأثر الحسن ومجاهد أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت