فهرس الكتاب

الصفحة 5368 من 16476

لم يئوها سقف بيت بعدك، وقد حلفت لا تأكل طعامًا, ولا تشرب [1] شرابًا حتى ترجع إليها, ولك عهد [2] الله علينا ألا نكرهك على شيء، ولا نحول بينك وبين دينك. فلما ذكروا له جزع أمه، وأوثقوا له بالله نزل إليهم، فأخرجوه من المدينة، ثم أوثقوه بنسعة [3] ، فجلده كل رجل [4] منهم مائة جلدة، ثم قدموا به على أمهم -وهي أسماء بنت مخزية- فلما أتاها قالت: لا والله، لا أحلك من وثاقك حتى تكفر بالذي آمنت به. ثم تركوه مطروحًا موثقًا في الشمس ما شاء الله، ثم أعطاهم الذي أرادوا، فأتاه الحارث بن زيد فقال له: يا عياش، أهذا الذي كنت عليه؟ فوالله لئن هدى لقد تركت الهدى، ولئن كان ضلالة لقد كنت عليها. فغضب عياش من مقالته، وقال: والله لا ألقاك خاليا [5] إلا قتلتك. ثم إن عياشًا أسلم بعد ذلك، وهاجر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إلى المدينة، ثم إن الحارث بن زيد أسلم بعد ذلك، وهاجر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة وليس عياش يومئذ حاضرًا, ولم يشعر بإسلامه، فبينا عياش يسير بظهر قباء [6] ، إذ لقي

(1) من (ت) .

(2) ساقطة من (م) ، (ت) .

(3) النسع -بكسر النون- حبل ينسج عريضًا، تشد به الرحال.

انظر:"القاموس""القاموس المحيط"للفيروزآبادي (ص 990) (نسع) .

(4) في (م) ، (ت) : واحد.

(5) في (م) ، (ت) : أبدًا.

(6) موضع مشهور بالمدينة النبوية، سمي باسم بئر هناك، وهذا الموضع كان مساكن بني عمرو بن عوف الأنصاري، ويجوزكريالاسم المد، والقصر.

انظر:"معجم البلدان"لياقوت 4/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت