صبابة [1] قتيلًا في بني النجار، وكان مسلمًا، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذكر له ذلك فأرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معه رسولًا من بني فهر [2] ، وقال له: ائت بني النجار، فأقرئهم [3] السلام، وقل لهم: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمركم إن علمتم قاتل هشام بن صبابة أن تدفعوه إلى مقيس بن صبابة فيقتص منه، وإن لم تعلموا له قاتلًا أن تدفعوا إليه ديته، فأبلغهم الفهري ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: سمعًا وطاعة لله ولرسوله، والله ما نعلم له قاتلًا, ولكنا نؤدي [4] ديته، قال: فأعطوه ديته [5] من الإبل، ثم انصرفا راجعين نحو المدينة، وبينهما وبين المدينة قريب، فأتى الشيطان مقيسًا، فوسوس إليه، فقال: (أي شيء) [6] صنعت؟ تقبل دية أخيك فتكون عليك مسبة، اقتل الذي معك، فتكون نفس مكان نفس، (وفضل الدية، فتغفل مقيس الفهري، فرماه بصخرة، فشدخ رأسه، ثم ركب بعيرًا منها، وساق بقيتها راجعًا إلى مكة كافرًا) [7] ،
= انظر:"الأنساب"للسمعاني 5/ 98.
(1) هشام بن صبابة الكناني، قتل سنة (6 هـ) مسلمًا، في غزوة ذي قرد، وقيل: في غزوة بني المصطلق.
انظر:"أسد الغابة"لابن الأثير 5/ 400 - 401.
(2) هم بنو فهو بن مالك بن النضر بن كنانة، وإليه تنتسب قريش.
انظر:"الأنساب"للسمعاني 4/ 412.
(3) بعدها في (م) : عني، وفي (ت) : مني.
(4) في (م) : ندفع.
(5) بعدها في (م) ، (ت) : مائة.
(6) في (م) : أيش.
(7) ما بين القوسين ساقط من الأصل.