العاقلة [1] غير إبله، ولا يقبل دونها، وإن لم يكن ببلده إبل كلف إبل
أقرب البلدان [2] ، فإن أعوزت الإبل فقيمتها بالدنانير أو الدراهم،
كما قومها عمر بن الخطاب، ولا يكلف الأعرابي الذهب والورق،
لأنه يجد الإبل، ويؤخذ ذلك من القروي لإعواز الإبل [3] .
وقال في القديم: على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق
اثنا [4] عشر ألف درهم.
وأما أسنان المغلظة في شبه العمد، والعمد -إذا رُدَّ إلى الدية-
أربعون خلفة [5] ، وثلاثون حقة، وثلاثون جذعة.
قوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} .. الآية، نزلت هذه الآية
في مِقْيَس بن صبابة الكناني [6] ، وذلك أنه وجد أخاه هشام بن
(1) العاقلة هم العصبة الذين يؤدون الدية عن القاتل في الخطأ، وهم الإخوة، وبنوهم، والأعمام، وبنوهم.
انظر:"المطلع"للبعلي (ص 368) ،"لسان العرب"لابن منظور (عقل) .
(2) في (م) ، (ت) زيادة: إليه.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 212، وعبد الرزاق في"المصنف"9/ 296 (17272) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"8/ 76.
(4) في (ت) : اثني. وانظر:"الأم"للشافعي 6/ 113.
(5) بفتح الخاء، وكسر اللام، الناقة الحامل.
"لسان العرب"لابن منظور (خلف) .
(6) مقيس -بكسر الميم وسكون القاف، وفتح الياء- ابن صبابة الكناني، قتله النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم فتح مكة سنة (8 هـ) .
انظر:"أسد الغابة"لابن الأثير 5/ 400،"الأعلام"للزركلي 8/ 210.
والكناني: نسبة إلى كنانة قريش، أو كنانة كلب.