فهرس الكتاب

الصفحة 5383 من 16476

فرقًا واضحًا [1] .

يدل على صحة هذا التأويل: ما روى العلاء بن المسيب [2] ، عن عاصم بن أبي النجود [3] ، عن ابن عباس في قوله تعالى {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} ، قال: هي جزاؤه، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له [4] .

وروى شعبة [5] ، عن سيار [6] عن أبي صالح [7] قال: هي جزاؤه، إن جازاه.

(1) يدل عليه أن عمرو بن عبيد -من رؤوس المعتزلة- جاء إلى أبي عمرو بن العلاء، فقال له: هل يخلف الله وعده؟ فقال: لا، فقال: أليس قد قال الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} فقال له أبو عمرو: من المعجمة أُتيت، يا أبا عثمان، إن العرب لا تعد الإخلاف في الوعيد خلفًا وذمًا، وإنما تعد إخلاف الوعد خلفا وذمًا، ثم أنشد بيتا لعامر بن الطفيل، وهو:

وإني وإن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

أخرج القصة اللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد"6/ 1081 (2030) ، والواحدي في"الوسيط"2/ 100 - 101، وغيرهما.

(2) ثقة، ربما وهم.

(3) صدوق له أوهام، حجة في القراءة.

(4) أخرج الأثر ابن المنذر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 352، وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 1028 من طريق الضحاك عن ابن عباس.

(5) ابن الحجاج، ثقة، حافظ، متقن.

(6) كذا في النسخ، والذي في"جامع البيان"للطبري 5/ 217: يسار، وهو خطأ وقد وجدت أن شعبة قد روى عن سيار أبي الحكم، وسيار بن سلامة، فلم يتبين لي من هو المراد هنا، وكلاهما ثقة.

والأثر أخرجه الطبري -كما سبق- ونسبه السيوطي في"الدر المنثور"2/ 353 لابن المنذر.

(7) باذام، ضعيف يرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت