فهرس الكتاب

الصفحة 5393 من 16476

ويقال: إن الغليظة نزلت بعد اللينة بستة أشهر [1] ، فنقول، وبالله التوفيق: إن قول المفسرين، واختلافهم في الآيتين -أيهما أنزلت قبل- وقولهم: إن إحداهما ناسخة، والأخرى منسوخة، فلا فائدة فيه، إذ ليس سبيلهما سبيل الناسخ والمنسوخ؛ لأن النسخ لا يقع في الأخبار، وإنما يكون في الأحكام، والآيتان جميعًا خبران، فإن تكن الآية التي في سورة [2] النساء أنزلت أولًا، فإنها مجملة لم يستوف حكمها بالنص، وفسر حكمها في الآية التي في الفرقان، وإن كانت الآية (1) التي في الفرقان أنزلت متقدمة، ثم أنزلت التي في النساء

= التخريج:

أخرجه بهذا اللفظ: الطبراني في"المعجم الكبير"5/ 149 (4905) ، ونسبه السيوطي في"الدر المنثور"2/ 351 إلى ابن مردويه.

وأخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 220 بلفظ مقارب، إلا أن أبا الزناد قال: سمعت رجلًا يحدث عن خارجة بن زيد قال: سمعت أباك يقول ... فذكره.

وقد جاء التصريح باسم هذا الرجل المبهم عند ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 1027، والطبراني في"المعجم الكبير"5/ 149 (4905) ، والبخاري في"التاريخ الكبير"7/ 58، واسمه مجالد بن عوف، قال ابن حجر في"تقريب التهذيب" (6479) : صدوق.

وكذلك صرح باسمه عند أبي داود في كتاب الفتن والملاحم، باب في تعظيم قتل المؤمن (4272) ، والنسائي في كتاب تحريم الدم، -تعظيم الدم 7/ 87، وأخرجه النحاس في"الناسخ والمنسوخ"2/ 217 (383) بسنده، وفيه أن أبا الزناد سمع من خارجة بلا واسطة، وهذه فائدة مهمة، وأخرجه -بالإبهام- عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 168، وسعيد بن منصور في"سننه"4/ 1321 (667) .

(1) هذه رواية عن زيد أيضًا، أخرجها عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 168، والطبري في"جامع البيان"5/ 220.

(2) من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت