فهرس الكتاب

الصفحة 5396 من 16476

الرجل؛ لأنه كان على دين المسلمين، فلما رأى الخيل خاف أن يكون من غير أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فألجأ غنمه إلى عاقول [1] من الجبل، وصعد هو إلى الجبل، فلما تلاحقت الخيل سمعهم يكبرون فلما سمع التكبير عرف أنهم من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كبر ونزل، وهو يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، السلام عليكم، فتغشاه أسامة بن زيد بن حارثة فقتله [2] ، واستاق غنمه، ثم رجعوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبروه الخبر، فوجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ذلك وجدًا شديدًا، وقد كان سبقهم قبل ذلك الخبر، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"قتلتموه؛ إرادة ما معه؟"ثم قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية على أسامة، فقال: يا رسول الله، استغفر لي، فقال:"فكيف بلا إله إلا الله؟"فقالها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاث مرات، قال أسامة: فما زال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعيدها حتى وددت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ، ثم إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استغفر لي بعد ثلاث مرات، وقال:"أعتق رقبة"، وبمثله قال قتادة [3] .

(1) العاقول: مكان في الجبل، لا يهتدى إليه، ويطلق العاقول على معظم البحر وموجه، ومعطف الوادي، والنهر.

انظر:"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (ص 1337) (عقل) .

(2) ساقطة من (ت) .

(3) أخرج قول قتادة الطبري في"جامع البيان"5/ 223، ونسبه السيوطي في"الدر المنثور"2/ 357 لعبد بن حميد، وليس فيها ذكر أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وسيأتي أن أسامة بعث إلى الحرقات من جهينة.

وأخرج الطبري في"جامع البيان"5/ 224 من طريق أسباط عن السدي، وفيه ذكر أسامة وأنه بعث إلى بني ضمرة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت