فهرس الكتاب

الصفحة 5408 من 16476

وقوله {ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} بالشرك والنفاق، ونصب {ظَالِمِي} على الحال، أي: توفاهم الملائكة في حال ظلمهم، أي: شركهم، {قَالُوا} يعني: الملائكة لهم {فِيمَ كُنْتُمْ} أي: في ماذا كنتم؟ سؤال تقريع وتوبيخ، ويجوز أن يكون معناه: فيمن كنتم، في المشركين، أم في المسلمين؟ [1] .

{قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ} أي: مقهورين عاجزين {فِي الْأَرْضِ} يعني: أرض مكة، فأخرجونا معهم كارهين، {قَالُوا} يعني: الملائكة {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ} يعني: المدينة {وَاسِعَةً} أي: آمنة {فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} فتنتقلوا إليها، وتخرجوا من بين أظهر أهل مكة.

روى سليمان بن عمرو [2] ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم [3] ، عن سعيد بين جبير [4] في قوله تعالى: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} قال: إذا عمل بالمعاصي في أرض فاخرج منها [5] .

(1) من (م) ، (ت) ، وفي الأصل بياض.

(2) أبو داود النخعي، كذاب.

انظر:"تهذيب الكمال"للمزي 15/ 80،"شذرات الذهب"لابن العماد الحنبلي 1/ 189.

(3) أبو عثمان القارئ المكي، صدوق.

(4) ثقة، ثبت، فقيه.

(5) الحكم على الإسناد:

فيه سليمان بن عمرو كذاب.

التخريج:

ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"5/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت