فهرس الكتاب

الصفحة 5459 من 16476

عباس: (إن يدعون من دونه إلا أُثُنا) جمع الوثن، فتصير الواو همزة كقوله {أُقّتتَ} ، وقتت، وأصله وثن، وقرئت: (أنثا) [1] على جمع الإناث، مثل: مثال ومُثُل، وثمار وثمر [2] .

وقال الحسن، وقتادة، وأبو عبيدة: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا} يعني: مواتًا لا روح فيها، خشبة وحجرًا [3] مدرًا، ونحوها، وذلك أن الموات كلها يخبر عنها كما يخبر عن المؤنث، تقول من ذلك: الأحجار تعجبني [4] ، هوَإِن يَذعُوتَ أي: ما يعبدون، {إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا} ، المريد: المارد، فعيل، بمعنى فاعل، نحو قدير، وقادر، وهو: الشديد العاتي، الخارج من الطاعة [5] ، يقال: مرد الرجل، يمرد، مرودًا، ومرادة: إذا عتا، وخرج من الطاعة، وأصل المريد من قول العرب: حائط ممرد، أي: مملس، ويقال شجرة مرداء، إذا تناثر ورقها، ولذلك سمي من لم تنبت لحيته: أمرد، أي: أملس موضع اللحية [6] ، فالمريد: الخارج من الطاعة، المتملس منها.

(1) وهما قراءتان شاذتان.

انظر:"المحستب"لابن جني 1/ 198.

(2) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 289.

(3) وهو قول ابن عباس أيضًا.

انظر:"جامع البيان"للطبري 5/ 279، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1067، وعبد بن حميد، وابن المنذر، كما في"الدر المنثور"2/ 394.

(4) هذه مقالة الزجاج في"معاني القرآن"2/ 110.

(5) انظر:"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصبهاني (مرد) .

(6) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 2/ 108، فقد نقل منه المصنف البحث في مرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت