فهرس الكتاب

الصفحة 5493 من 16476

وعماد القسم بالليل؛ لأنه سكن [1] ، وقد قال الله تعالى: {أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} [2] فمتى كان عند الرجل حرائر مسلمات وذميات فهن في القسم سواء، ويقسم للحرة ليلتين، وللأمة ليلة، إذا خلَّى المولى بينه وبينها في ليلها ويومها، ولا يدخل في الليل على التي لم يقسم لها، ولا بأس أن يدخل عليها بالنهار في حاجة، ويعودها في مرضها في ليلة غيرها، فإن ثقلت فلا بأس أن يقيم عندها [3] حتى تخف أو تموت، ثم يوفي من بقي من نسائه مثل ما أقام عندها، كان أراد أن يقسم ليلتين ليلتين، وثلاثًا وثلاثًا كان له ذلك [4] .

ذكر استدلال من استدل من هذه الآية على تكليف ما لا يطاق [5] :

= في فضل عائشة - رضي الله عنها - (2443) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"7/ 74، وغيرهم، من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنه -، به.

(1) في (م) : يسكن فيه.

(2) الروم: 21.

(3) من (م) .

(4) ساقطة من (م) .

(5) ويسمى عند بعض العلماء بتكليف المحال، وهو أقسام، منها: التكليف بمحال لذاته، أو لغيره، أو عادة، أو مقدورًا عليه في وقت دون وقت، أو مقدورًا عليه لكن بمشقة، وعند أكثر العلماء أن التكليف بالمحال العقلي، أي لذاته، والتكليف بمحال عادة أنه لا يصح، وعند الأشعرية والطوفي من الحنابلة يصح التكليف بالمحال مطلقًا. وعند أكثر العلماء أن التكليف بالمحال لم يقع.

وانظر في هذه المسألة:"المستصفى"للغزالي 1/ 86،"شرح الكوكب المنير"للفتوحي 1/ 484 - 489،"معالم أصول الفقه عند أهل السنة"لمحمد حسين الجيزاني (ص 342 - 344) ،"القضاء والقدر"د/ عبد الرحمن المحمود (ص 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت