فهرس الكتاب

الصفحة 5555 من 16476

إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا [1] أي: وحيًا.

وقيل: أراد بالروح جبريل - عليه السَّلام -، معناه: وكلمته ألقاها إلى مريم وألقاها أيضًا إليها، وروح منه، وهو جبريل-عليه السلام-، يدل عليه قوله في النحل: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} [2] نظيرها في الشعراء: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [3] ، وقال: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [4] ، وقال: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ} [5] يعني جبريل، وقال: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} [6] يعني: جبريل - عليه السَّلام -.

وقيل: أراد به الروح الذي يَحْيَى به الجسد، أضافه إليه على التخصيص كقوله: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} [7] لآدم - عليه السَّلام - [8] .

[1207] سمعت أبا القاسم الحبيبي [9] يقول: كان لهارون الرشيد [10] غلام نصراني متطبب، وكان أحسن خلق الله وجهًا،

(1) الشورى: 52.

(2) النحل: 102.

(3) الشعراء: 193.

(4) البقرة: 253.

(5) القدر: 4.

(6) مريم: 17.

(7) الحجر: 29.

(8) ذكر هذه الأقوال: الطبري في"جامع البيان"6/ 36، ثم قال: ولكل هذه الأقوال وجه، ومذهب غير بعيد من الصواب.

وانظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 2/ 261 - 262.

(9) قيل: كذَّبه الحاكم.

(10) هارون بن محمَّد بن أبي جعفر المنصور، من أعظم خلفاء بني العباس، وأنبلهم، ذو حج، وعبادة، وجهاد، وغزو، وشجاعة، ورأي، وهو أشهر من أن يترجم له، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت