فهرس الكتاب

الصفحة 5554 من 16476

وقلتُ له ارفعها إليك وأحْيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا

أي: أحييها بنفخك [1] .

يدل عليه قوله: {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} [2] ، وقوله: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} [3] ، وهذا القول معنى قول أبي روق [4] .

وقال أبو عبيدة: معناه أنَّه كان إنسانًا بإحياء الله -عز وجل- إياه [5] ، يدل عليه قول السدي: {وَرُوحٌ مِنْهُ} أي: مخلوقًا منه، أي: من عنده.

وقيل: معناه: ورحمة منه، جعل الله سبحانه عيسى -عليه السلام- رحمة لمن تبعه، وآمن به، يدل عليه قوله تعالى في المجادلة {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [6] أي: وقواهم برحمة منه.

وقيل: الروح: الوحي، أوحى إلى مريم بالبشارة، وأوحى إلى جبريل بالنفخ، وأوحى إليه أن بن فكان، يدل عليه قوله في النحل: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ} [7] يعني: بالوحي، وقال في حم المؤمن: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [8] ، وقال: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا

(1) انظر:"جامع البيان"للطبري 6/ 36، والبيت في"ديوانه" (246) ،"لسان العرب"لابن منظور (روح) ، وذكره السيوطي في"المزهر"1/ 556.

قوله: واقتته لها قيتة قدرًا؛ أي: انفخ في النَّار بروحك نفخًا قليلًا، شيئًا فشيئًا.

(2) الأنبياء: 91.

(3) التحريم: 12.

(4) انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 2/ 261.

(5) "مجاز القرآن"1/ 144، ولفظه: أحياه الله، فجعله روحًا.

(6) المجادلة: 22.

(7) النحل: 2.

(8) غافر: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت