فهرس الكتاب

الصفحة 5572 من 16476

فقال ابن جريج: هذا الخطاب خاص لأهل الكتاب [1] ، يعني: يا أيها الذين آمنوا بالكتب المتقدمة، والرسل المتقدمين، أوفوا بالعهود التي عهدتها إليكم في شأن محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وهي قوله: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} [2] ، وقوله: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ} [3] .

وقال الآخرون: هو عام، قال قتادة: أراد بها الحِلْف الذي تعاقدوا عليه في الجاهلية [4] ، دليله {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [5] .

ابن عباس: هي عهود الإيمان، والقرآن [6] .

غيرهم: هي العقود التي يتعاقدها النَّاس بينهم [7] .

{أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} اختلفوا فيها:

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"6/ 49.

(2) آل عمران: 81.

(3) آل عمران: 187.

(4) أخرجه عبد الرَّزاق في"تفسير القرآن"1/ 181، والطبري في"جامع البيان"6/ 48، وعبد بن حميد وابن المنذر، كما في"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 447.

(5) النساء: 33.

(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"6/ 48، ولفظه: يعني: ما أحل، وما حرم، وما فرض، وما حد في القرآن كله، فلا تغدروا، ولا تنكثوا، والبيهقيّ في"شعب الإيمان"4/ 78 (4356) .

وهو قول عبد الله بن عبيدة، وابن زيد، يزيد بن أسلم.

انظر:"جامع البيان"للطبري 6/ 48 - 49.

(7) وقد رجح الطبري رحمه الله قول ابن عباس - رضي الله عنه -، وكذلك القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت