فقال الحسن، وقتادة، والربيع، والضَّحَّاك، والسدي: هي الأنعام كلها [1] .
الأنعام: اسم للبقر، والغنم، والإبل، يدل عليه قوله -عز وجل-: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} [2] ، ثم بين ما هي، فقال: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} الآيتين [3] ، وأراد بهذا تحليل ما حرم أهل الجاهلية على أنفسهم من الأنعام.
وقال الشعبي: بهيمة الأنعام: الأجنة، التي توجد ميتة في بطون أمهاتها إذا ذبحت، أو نحرت [4] .
روى عطية العوفي عن ابن عمر في قوله {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} قال: ما في بطونها، قال: قلت: إن خرج ميتًا آكله؟ قال: نعم، هو بمنزلة رئتها، وكبدها [5] .
وروى قابوس [6] ، عن أبيه [7] ، عن ابن عباس أن بقرة نحرت،
(1) انظر: أقوالهم في"جامع البيان"للطبري 6/ 50.
(2) الأنعام: 142.
(3) الأنعام: 143 - 144.
(4) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 3/ 6.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"6/ 50.
(6) قابوس بن أبي ظبيان الجنبي الكوفيِّ، قال أحمد: ليس بذاك، وضعفه النَّسائيّ، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال الحافظ: فيه لين.
انظر:"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 7/ 145،"تهذيب الكمال"للمزي 23/ 327،"تقريب التهذيب"لابن حجر (5445) .
(7) حصين بن جندب بن الحارث الجنبي، أبو ظبيان الكوفيِّ، ثقة، مات سنة (90 هـ) . =