فهرس الكتاب

الصفحة 5579 من 16476

أبو عبيدة: هي الهدايا المشعرة، وهو أن يطعن في سنامها، ويجلل، ويقلد، ليعلم أنها هدي [1] .

والإشعار: العلامة، ومنه الحديث حين شج عمر بن الخطاب: أشعر أمير المؤمنين دمًا [2] ، كأنه أعلم بعلامة، وهي على هذا القول فعيلة، بمعنى مفعلة [3] .

قال الكميت:

ونقتلهم جيلًا فجيلًا تراهُمُ ... شعائر قربانٍ بهم يتقربُ [4]

ودليل هذا التأويل قوله -عز وجل-: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} [5] .

وقيل: الشعائر: المشاعر.

وقال القتيبي: شعائر الله واحدتها شعيرة، وهي كل شيء جعل

(1) "مجاز القرآن"1/ 146، والمصنف لم ينقل نصًّا.

(2) الأثر أخرجه عبد الرَّزاق في"المصنف"11/ 402 (19499) ، وفيه أن عمر - رضي الله عنه -، لما رمى الجمرة أصابته حصاة، ففتحت عرقًا في رأسه، فقال أعرابي: أشعر أمير المؤمنين. وإسناده صحيح.

(3) وهو قول الزجاج في"معاني القرآن"2/ 142، واختاره الزمخشري في"الكشاف"1/ 320.

(4) في"مجاز القرآن"1/ 146: بها يتقرب، وقد ذكر البيت صاحب"لسان العرب"لابن منظور (شعر) على أنَّه من إنشاء أبي عبيدة. والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 37.

(5) الحج: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت