فهرس الكتاب

الصفحة 5595 من 16476

ما بقي [1] .

{إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} يعني: إلَّا ما أدركتم ذكاته من هذِه الأشياء، والتذكية: تمام فري الأوداج، وإنهار الدم [2] ، ومنه الذكاء في السنن، وهو أن يأتي على قروحه سنة [3] ، وذلك تمام استكمال القوة، ومنه المثل السائر: جري المذكيات غلاب [4] ، وقال الشاعر [5] :

يفضله إذا اجتهدوا عليها ... تمام السنن منه والذكاءُ

ومنه الذكاء في الفهم، إذا كان قام العقل، سريع القبول، وتقول: ذكيت النَّار إذا أتممت إشعالها، فمعنى قوله {ذَكَّيْتُمْ} أي: أدركتم ذكاته على التمام.

وقال ابن عباس، وعبيد بن عمير: إذا طرفت بعينها، أو مصعت

(1) في (ت) : منه. والأثر أخرجه الطبري في"جامع البيان"6/ 72.

(2) "لسان العرب"لابن منظور (ذكى) .

(3) هذا قول الخليل، كما في"معاني القرآن"للزجاج 2/ 146، والمراد من العبارة: الفرس الذي يأتي بعد تمام القروح بسنة.

(4) ذكر هذا المثل الزجاج في"معاني القرآن"2/ 146، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 52.

(5) هو زهير بن أبي سلمى، والبيت في"ديوانه" (ص 69) ،"معاني القرآن"للزجاج 2/ 146،"معاني القرآن"للنحاس 2/ 258،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 6/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت