فهرس الكتاب

الصفحة 5641 من 16476

واختلف العلماء فِي حكم الآية، فقال قوم: هذا من العام الذي أريد به الخاص، والمجمل الذي وكل بيانه إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومعنى الآية: إذا قمتم إِلَى الصلاة، وأنتم على غير طهر، يدل عليه:

ما روي عن عكرمة أنَّه سئل عن هذِه الآية، وقيل: أفكل ساعة نتوضأ؟ فقال: إن ابن عباس قال: لا وضوء إلَّا من حدث [1] .

وقال الفضل بن المبشر [2] : رأيت جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد، فإن بال أو أحدث توضأ، ومسح بفضل طهوره الخفيْن، فقلت أشيء تصنعه برأيك؟ فقال: بل رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصنعه، فأنا أصنع كما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصنع [3] .

وروى محارب بن دثار عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بوضوء واحد [4] .

(1) أخرجه الطبري فِي"جامع البيان"6/ 110.

(2) الأَنْصَارِيّ، أبو بكر المدنِيُّ، روى عن جابر، وسالم، كان ضعيفًا، عامة أحاديثه لا يتابع عليها. انظر:"تهذيب التهذيب"لابن حجر 3/ 395،"تقريب التهذيب"لابن حجر (ص 784) ، وقال: فيه لين.

(3) أخرجه ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء لكل صلاة والصلوات كلها بوضوء واحد (511) ، والطبري فِي"جامع البيان"6/ 112 من طريق زياد البكائي قال: حدثنا الفضل بن المبشر قال: رأيت جابر بن عبد الله .. فذكره.

وفيه زياد البكائي، فِي حديثه عن غير ابن إسحاق لين، وكذلك الفضل ضعيف، كما تقدم.

(4) أخرجه الطبري فِي"جامع البيان"6/ 114، وفي إسناده الحكم بن ظهير الفزاري، لا يحتج به، قال فِي"تقريب التهذيب"لابن حجر (ص 262) : متروك، رمي بالرفض، واتهمه ابن معين. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت