فهرس الكتاب

الصفحة 5649 من 16476

والقول الثاني: أنَّه يجب [1] غسله، ودليل هذا القول من ظاهر الآية، أن الوجه ما يواجه به، فكل ما تقع به المواجهة من هذا العضو يلزمه غسله بحكم الظاهر، ومن الحديث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث نهى عن تغطية اللحية فِي الصلاة-"إنها من الوجه" [2] .

ومن اللغة قول العرب: بقل وجه فلان، وخرج وجهه، إذا نبتت لحيته [3] .

{وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} غسل اليدين إِلَى المرفقين واجب بالإجماع، واختلفوا فِي المرفقين:

فقال الشعبي، ومالك، وزفر، ومحمَّد بن الحسن، ومحمَّد ابن جرير: لا يجب غسل المرفقين فِي الوضوء، و {إِلَى} ها هنا بمعنى الحد والغاية، واستدلوا بقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [4] فالليل غير داخل فِي الصيام [5] .

(1) بعدها فِي (ت) : عليه.

(2) الحديث: أخرجه أبو داود فِي كتاب الصلاة، باب ما جاء فِي السدل فِي الصلاة (643) عن أبي هريرة بلفظ: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن السدل فِي الصلاة، وأن يغطي الرَّجل فاه. أي: فمه. وسنده صحيح.

(3) انظر:"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 1/ 174 (بقل) .

(4) البقرة: 187.

(5) انظر:"المدونة الكبرى"للإمام مالك 1/ 130،"الهداية"للمرغيناني مع شرحها"فتح القدير"لابن الهمام 1/ 11 - 12،"جامع البيان"للطبري 6/ 124.

وهو مذهب عطاء، والشافعي، وأَحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت