فهرس الكتاب

الصفحة 5757 من 16476

وقال آخرون: هذا حكم مختلف باختلاف الجناية، فإن قتل قتل، وإن قتل وأخذ المال صلب، وإن أخذ المال ولم يقتل قطع، وإن أخاف السبيل ولم يقتل، ولم يأخذ المال نفي، وهذا قول سعيد بن جبير، وقتادة، والسدي، والقرظي، والربيع، ورواية العوفي عن ابن عباس [1] .

واختلف العلماء في معنى النفي، فقال ابن عباس: هو [2] حكم من أعجز، فإذا أعجزك أن تدركه فهو بهرج، ومن لقيه قتله [3] .

وقال الآخرون: هو للمقبوض عليه.

ثم اختلفوا في معناه، فقالت طائفة: هو أن ينفى من بلدته إلى بلدة أخرى غيرها، وهو قول سعيد بن جبير، وعمر بن عبد العزيز [4] ، وإليه ذهب الشَّافعيّ [5] .

= فأي شيء أتوا به فقد حصل الغرض، فكذلك (أو) في آية المحاربة هي للتخيير، فأي شيء منها فعل الإِمام تم المقصود.

(1) أخرج أقوالهم الطبري في"جامع البيان"6/ 212 - 213، وهو الذي رجحه، واستظهره 6/ 215.

(2) في (ت) : هذا.

(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 6/ 217، فقد ذكر أقوالًا عن الزُّهْرِيّ، وقتادة، والربيع والضَّحَاك، بمعنى قول ابن عباس، وقوله: بهرج، أي: مباح.

انظر:"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (بهرج) .

(4) قول سعيد عند الطبري في"جامع البيان"6/ 217 - 218، وقول عمر هو ما سيأتي من قصته مع حيان.

(5) قال الشَّافعيّ"الأم"6/ 157: وذلك النفي أن يطلبوا فيمتنعوا، فمتى قدر عليهم أقيم عليهم حد الله تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت