فهرس الكتاب

الصفحة 5758 من 16476

وقال الآخرون: هو الحبس، وهو مذهب أبي حنيفة [1] .

وقال محمَّد بن جرير: هو نفيه من بلده إلى غيره، وحبسه في السجن في البلد الذي نفي إليه، حتَّى تظهر توبته [2] ، وهو الاختيار، يدل عليه ما روى ابن وهب [3] عن ابن لهيعة [4] ، عن يزيد بن أبي حبيب [5] : أن حيان بن سريج [6] كتب إلى عمر بن عبد العزيز [7] أن ناسًا من القبط قامت عليهم البينة بأنهم حاربوا الله ورسوله، وسعوا في الأرض فسادًا، وأن الله يقول: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} إلى قوله: {مِنْ خِلَافٍ} وسكت عن النفي، فإن رأى أمير المُؤْمنين بأن يمضي قضاء الله فيهم، فليكتب بذلك.

فلما قرأ عمر كتابه قال: لقد اجتزأ حيان، ثم كتب إليه أنَّه: بلغني كتابك، وفهمت، ولقد اجتزأت حين كتبت بأول الآية، وسكت عن

(1) انظر:"فتح القدير"لابن الهمام 5/ 407، قال: لأنه نفي عن وجه الأرض، بدفع شرهم عن أهلها.

(2) انظر:"جامع البيان"10/ 218 - 219.

(3) ثِقَة، حافظ، عابد.

(4) صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن وهب عنه أعدل من غيره.

(5) ثِقَة، فقيه، وكان يرسل.

(6) حيان بن سريج المصري.

كان عاملًا لعمر بن عبد العزيز على مصر، ذكره ابن حبان في"الثِّقات"وقال: ليس له رواية يعتمد عليها.

"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 3/ 247،"الثِّقات"لابن حبان 6/ 229.

(7) أمير المُؤْمنين، عُدَّ من الخلفاء الراشدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت