فهرس الكتاب

الصفحة 5781 من 16476

ثم اختلفوا في كيفية القطع، فقال عمرو بن دينار: كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يقطع اليد من الكوع، وكان عمر يقطعها من المفصل، وكان عليٌّ يقطع الكف من الأصابع، والرِّجْل من شطر القدم [1] .

= ابن خصيفة، عن محمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثوبان، مرسلًا، وفي النسخ عن ثوبان، وهو خطأ.

ووصله الدارقطني في"السنن"3/ 102، والحاكم في"المستدرك"4/ 422، والبيهقي في"السنن الكبرى"8/ 271 من طريق عبد العزيز الدراوردي عن يزيد ابن خصيفة عن ابن ثوبان، عن أبي هريرة.

وقد رجح جمع من أهل العلم المرسل. منهم ابن خزيمة، وابن المدينيّ.

ورجح الحاكم، وابن القطَّان المرفوع. وقد ورد مرفوعًا عند الطَّبْرَانِيّ في"المعجم الكبير"7/ 157 (6684) من طريق الفضل بن موسى عن جعيد بن عبد الرَّحْمَن، أخبرني السائب بن يزيد قال:"أتي برجل سرق شملة".. فذكره. وهذا سند صحيح، والسائب صحابي جليل.

(1) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"8/ 271 من طريق سعيد بن منصور، ثنا حماد ابن زيد، عن عمرو بن دينار قال: فذكره، إلَّا أنَّه لم يذكر النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، وعمرو بن دينار على جلالته لم يدرك عمر، ولا عليًّا، رضي الله عنهما، ثم هو معارض بما ورد عن علي - رضي الله عنه: أنَّه قطع من المفصل: أخرجه عبد الرَّزّاق في"المصنف"10/ 185 (18761) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"8/ 271، ولذلك قال ابن قدامة رحمه الله في"المغني"12/ 440: لا خلاف بين أهل العلم في أن السارق أول ما يقطع منه يده اليمنى، من مفصل الكف، وهو الكوع ... وقد روي عن أبي بكر الصديق، وعمر، رضي الله عنهما، أنهما قالا: إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من الكوع. ولا مخالف لهما من الصَّحَابَة، وبهذا يعلم أن قول المصنف رحمه الله هنا: ثم اختلفوا في كيفية القطع. لا وجه له.

وهو مذهب علي، والحسن، والشعبي، والنخعي، والزهري، وحماد، والثوري، وأبي حنيفة، وأصح به، ورواية عن أَحْمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت