فهرس الكتاب

الصفحة 5782 من 16476

فإذا قُطع ثم عاد إلى السرقة، فهل يقطع أم لا؟

قال أهل الكوفة: لا يقطع [1] ، واحتجوا بحديث عبد خير [2] قال: أُتي على بسارق، فقطع يده، ثم أُتي به [3] فقطع رجله اليسرى، ثم أتي به فضربه، وحبسه، وقال: إنِّي لأستحي أن لا أدع له يدًا يستنجي بها، ولا رجلًا يمشي بها [4] .

وقال أهل الحجاز: يقطع [5] . وكان البويطي يحتج في ذلك بقوله تعالى: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} على الجمع [6] .

(1) انظر:"المغني"لابن قدامة 12/ 446.

(2) ابن يزيد الهمداني، أبو عمارة الكُوفيّ، مخضرم ثِقَة، شهد مع على النهروان، ولم تصح له صحبة. انظر:"تقريب التهذيب"لابن حجر (ص 567) .

(3) سقط من (ت) .

(4) أخرجه عبد الرَّزّاق في"المصنف"10/ 186 (18764) من طريق معمر، عن جابر، عن الشعبي، والبيهقي في"السنن الكبرى"8/ 275، من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي به.

وهو قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر، ورواية عن أَحْمد.

(5) انظر:"المدونة الكبرى"للإمام مالك 4/ 539،"الأم"للشافعي 6/ 142،"المغني"لابن قدامة 12/ 446.

(6) يعني: جمع الأيدي. والقراءة المعتبرة بالتثنية.

والبويطي هو: يوسف بن يحيى المصري، أبو يعقوب، الإِمام، العلامة، صاحب الشَّافعيّ، لازمه مدة، وتخَّرج به، وفاق الأقران. كان زاهدًا، ربَّانيًّا، قدوةً، متهجّدًا دائم الذِّكر والعكوف على الفقه. تُوفِّي رحمه الله سنة (231 هـ) مسجونًا في فتنة القول بخلق القرآن.

انظر:"تاريخ بغداد"للخطيب 14/ 299،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 12/ 58،"طبقات الشافعية"لقاضي شهبة 2/ 162. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت