فهرس الكتاب

الصفحة 5810 من 16476

أسلمت وجهي لمن أسلمت ..

الأبيات [1] .

وقيل: معناه الذين أسلموا أنفسهم إلى الله، كما روي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول إذا أوى إلى فراشه:"أسلمت نفسي إليك" [2] .

وقيل: معناه يحكم بها النبيون الذين أسلموا لما في التوراة، ودانوا، وحكموا بها، فلذلك خصَّهم، لأنَّه قد كان من النبيين من لم يسلم لما في التوراة من الشرائع ولم يعمل به، منهم: عيسى (ابن مريم [3] عليه السَّلام وهو كقوله: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [4] ، وهو معنى قول ابن حيَّان [5] : يحكم بما في التوراة من لدن موسى إلى عيسى، عليهما السلام.

وقال الحسن، والسدي [6] : أراد به محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، حكم على اليهود

(1) في (ت) تكملة الأبيات وهي: ... له المزن، تحمل عذبًا زلالًا.

وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الأرض، تحمل صخرًا ثقالًا

وقد ذكرها ابن إسحاق، كما في"السيرة النبوية"لابن هشام 1/ 249.

(2) قطعة من حديث أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب إذا بات طاهرا (6311) ، ومسلم كتاب الذكر والدعاء، باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (2710) ، والنسائي في"السنن الكبرى"6/ 192 (10609) ، وغيرهم من حديث البراء.

(3) سقط من (ت) .

(4) المائدة: 48.

(5) يعني: مقاتل، وقد أخرج قوله ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1138.

(6) أخرج قوليهما الطبري في"جامع البيان"6/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت