فهرس الكتاب

الصفحة 5811 من 16476

بالرَّجم، فذكره بلفظ الجمع، كما قال: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} [1] وقال: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ} [2] ونحوه.

{وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ} يعني: العلماء، وهم ولد هارون عيله السلام، واحدهم: حَبْر وحِبْر، وهو العالم المحكم للشيء، ومنه قيل لكعب بن ماتع [3] : كعب الأحبار، وكعب الحبر.

وقال الفراء: أكثر ما سمعت العرب تقول في واحد الأحبار: حِبْر، بكسر الحاء [4] .

واختلفوا في اشتقاق هذا الاسم، فقال الكسائي، وأبو عبيد [5] : هو من الحبر الذي يكتب به.

وقال النضر بن شميل: سألت الخليل عنه، فقال: هو من الحبار، وهو الأثر الحسن، وأنشد:

(1) النحل: 120.

(2) النساء: 54.

(3) الحميري، اليماني، أسلم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان عالمًا بالتوراة، ونقل إلى الأمة من أخبارها العجائب، والغرائب، سامحه الله تعالى، وكان حسن الإسلام، متين الديانة، توفي بحمص ذاهبًا للغزو، في أواخر خلافة عثمان - رضي الله عنه -.

انظر:"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 7/ 161،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 489/ 3،"شذرات الذهب"لابن العماد الحنبلي 1/ 40.

(4) لم أجده في"معاني القرآن"، وقد نقله عنه الطبري في"جامع البيان"6/ 250.

(5) الذي في"غريب الحديث"1/ 60 يناقض ما ذكره المؤلف، حيث قال أبو عبيد: وهو عندي بالحبر أشبه، لأنه مصدر من حبرته حبرا، أي: حسَّنته.

ونقل ابن منظور في"لسان العرب" (حبر) عنه ذلك أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت