فهرس الكتاب

الصفحة 5813 من 16476

{بِمَا اسْتُحْفِظُوا} استودعوا {مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ} أنه كذلك {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُو} .

اختلف العلماء في معنى الآية وحكمها:

فقال الضحاك، وأبو مجلز، وأبو صالح، وقتادة: نزلت هذِه الآيات الثلاث في اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء، فأما هذِه الأمَّة فمن أساء منهم، وهو يعلم أنه قد أساء، فليس بدين [1] .

يدل على صحة هذا التأويل ما روى الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} والظالمون والفاسقون. قال: في الكافرين كلها [2] .

وقال النخعي، والحسن: نزلت هذِه الآيات في بني إسرائيل، ورضي لهذِه الأمة بها، فهي على الناس كلهم واجبة [3] .

ابن عباس، وطاوس: ليس بكفر ينقل عن الملة، بل إذا فعل ذلك

(1) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"6/ 252 عن عبيد الله بن عبد الله، وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1143 عن الحسن، وأخرجه سعيد بن منصور في"سننه"4/ 1485 (750) عن ابن عباس.

(2) سبق التخريج، وهذِه القطعة منه هنا تتمة ما هنالك.

(3) أخرج قول النخعي عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 191، ومن طريقه الطبري في"جامع البيان"6/ 256، وأخرج أيضًا قول الحسن 6/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت