معلقًا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس" [1] ."
{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} يعني: أرقاء، رحماء، كقوله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [2] ، وقيل: هو من الذل، من قولهم: دابة ذلول: بينة الذل، يعني: أنهم متواضعون [3] ، كقوله: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [4] .
{أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} أي: أشداء، غلظاء، من قول العرب: عز جانبه، وقرأ ابن مسعود: (أذلة على المؤمنين غلظاء على الكافرين) بالنصب على الحال [5] .
(1) الحديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب قوله: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} (4897) ، ومسلم كتاب فضائل الصحابة، باب فضل فارس (2546) ، وأحمد في"مسنده"2/ 417 (9406) ، وابن حبان في"صحيحه"كما في"الإحسان" (7308) وغيرهم، من طريق ثور عن أبي العيث عن أبي هريرة، بلفظ:"لو كان الإيمان ...".
والمشهور أن هذا الحديث قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - عند نزول قوله سبحانه {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: 3] كما هو ثابت في مصادر التخريج، وأما قوله:"هذا، وذووه"فلم أجده بعد البحث.
(2) الإسراء: 24.
(3) والمعنى كما قال الزجاج في"معاني القرآن"2/ 183: أي: جانبهم لين على المؤمنين، ليس أنهم أذلاء مهانون.
(4) الفرقان: 63.
(5) وهي شاذة.
انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 33) ، ونسبها إلى ابن ميسرة،"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 1/ 444.