حركتها إلى فاء الفعل، وهي الثاء، فصار مثوبة، مثل معونة، ومغوثة، ومقولة [1] .
{عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ} يجوز أن يكون محل"من"خفضًا على البدل من قوله {بِشَرٍّ} ، أو على معنى لمن لعنه الله، ويجوز أن يكون رفعًا على إضمار هو، ويجوز أن يكون نصبًا على إيقاع {أُنَبِّئُكُمْ} عليه [2] .
{وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} والقردة أصحاب السبت والخنازير كفار أهل مائدة عيسى -عليه السلام-.
وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن المسخين كليهما من أصحاب السبت، فشبانهم مسخوا قردة، ومشايخهم مسخوا خنازير [3] .
{وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} فيه عشر قراءات:
{وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} بفتح العين، والباء، والتاء على الفعل، وهي قراءة العامة، بمعنى: وجعل منهم من عبد الطاغوت، وتصديقها قراءة ابن مسعود (ومن عبدوا الطاغوت) ، وقرأ يحيى بن وثاب، وحمزة {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} بفتح العين، وضم الباء، وكسر التاء [4] ،
(1) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 170،"جامع البيان"للطبري 6/ 292.
(2) أي: يجعل قوله {أُنَبِّئُكُمْ} عاملًا في {مِنْ} ، وانظر: هذِه الأوجه في"معاني القرآن"للفراء 1/ 314،"معاني القرآن"للزجاج 2/ 187،"جامع البيان"للطبري 6/ 293،"الدر المصون"للسمين الحلبي 2/ 557، وقد أجاد.
(3) الأثر لم أجده.
(4) هاتان القراءتان هما المتواترتان فقط، وما عداهما فشاذ. =