أراد العبد، وهما لغتان: عبد، وعبُد [1] مثل سبع وسبع، وفرد وفرد.
وأنشد حمزة هذا البيت: كسيف الصَّيقل الفرُد [2] . . بضم الراء.
ووجه آخر وهو أنه أراد الجمع، أي: خدم الطاغوت، فجمع العبد عبيدًا، ثم جمع العبيد عبدًا، جمع الجمع مثل ثمار وثمر [3] ، ثم استثقل الضمتين المتواليتين، فعوض من الأولى فتحة، وكذلك هو في قراءة الأعمش (وعُبُد الطاغوت) ، بضم الباء، والعين، وكسر التاء [4] ، قال الشاعر [5] :
انسب العبدَ إلى آبائه ... أسود الجلدة من قوم عُبُدْ
= انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 163) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 255.
(1) الباء تضمها العرب للمبالغة في المدح، أو الذم، مثل رجل حذر، ويقظ أي: مبالغ في الحذر، فمعنى {عَبْدُ} أي: بلغ الغاية في طاعة الشيطان.
انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 314،"الحجة"لابن زنجلة (ص 231) ، وفيهما ذكر قراءة عبد الله بن مسعود.
(2) لم أجد البيت بعد البحث عنه.
(3) ورغيف، ورغف.
انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 314،"معاني القرآن"للزجاج 2/ 188.
(4) وهي قراءة شاذة.
انظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 215، وقد أخرج الطبري في"جامع البيان"للطبري 6/ 294 بسنده إلى الأعمش أنه قرأها بمثل قراءة حمزة.
(5) لم أعرفه، والبيت في"لسان العرب"لابن منظور (عبد) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 530، وذكره ابن جني في"المحتسب"1/ 215.