فهرس الكتاب

الصفحة 5927 من 16476

والطيب، ويلبسوا المسوح [1] ، ويرفضوا الدنيا، ويسيحوا في الأرض، ويترهبوا، ويجبوا مذاكيرهم، فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتى دار عثمان بن مظعون فلم يصادفه، فقال لامرأته أم حكيم بنت أبي أمية، واسمها الخولاء [2] ، وكانت عطارة:"أحق ما بلغني عن زوجك وأصحابه؟"فكرهت أن تكذب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكرهت أن تبدي على زوجها، فقالت: يَا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إن كان أخبرك عثمان فقد صدقك، فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما دخل عثمان أخبرته بذلك، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ألم أُنبأ أنكم اتفقتم على كذا وكذا؟"قالوا: بلى يَا رسول الله، وما أردنا إلَّا الخير، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إنِّي لم أومر بذلك"ثم قال:"إن لأنفسكم عليكم حقًا، فصوموا، وأفطروا، وقوموا، وناموا، فإنِّي أقوم، وأنام، وأصوم، وأفطر، وآكل اللحم والدسم، وآتي النساء، ومن رغب عن سنتي فليس مني"، ثم جمع النَّاس وخطبهم، فقال:"ما بال أقوام حرموا النساء، والطعام، والطيب، والنوم، وشهوات الدنيا، أما إنِّي لست"

(1) الكساء من الشعر.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور (مسح) .

(2) كذا في النسخ، والصواب خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة السلمية، كانت امرأة صالحة فاضلة، وكانت من اللاتي وهبن أنفسهن للنبي - صلى الله عليه وسلم -بعد موت زوجها، ويقال لها: خويلة، وذكر أن كنيتها أم شريك.

انظر:"الإصابة"لابن حجر 12/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت