فهرس الكتاب

الصفحة 5928 من 16476

آمركم أن تكونوا قسيسين ورهبانا، فإنَّه ليس في ديني ترك اللحم والنساء، ولا اتخاذ الصوامع، وإن سياحة أمتي الصوم، ورهبانيتهم الجهاد، اعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئًا، وحجوا، واعتمروا، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان، واستقيموا يستقم لكم، فإنما هلك من كان قبلكم بالتشديد، شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فأولئك بقاياهم في الديارات والصوامع"، فأنزل الله تعالى هذِه الآية [1] ."

وروى عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم، عن أَبيه قال: ضاف عبد الله ابن رواحة ضيفًا، فانقلب ابن رواحة ولم يتعش، فقال لزوجته: ما عشيتيه؟ قالت: كان الطعام قليلًا، فانتظرتك، فقال: حبست ضيفي من أجلي، طعامك على حرام، فقالت: وهو علي حرام إن لم تأكله، وقال الضيف: وهو على حرام إن ذقته إن لم تأكلوه، فلما رأى ذلك ابن رواحة قال: قربي طعامك، كلوا بسم الله، وغدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبره بذلك، فقال عليه السلام:"أحسنت"، فنزلت هذِه الآية [2] .

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"7/ 9 - 10 عن مجاهد، والسدي، وقتادة، وأبي قلابة، وابن عباس، بروايات مختلفة، والمصنف هنا لفق من هذِه الروايات هذا النص، وأصل الحديث عند البُخَارِيّ كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح (5063) ، ومسلم كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ... (1401) ، والنَّسائيّ في"السنن الكبرى"3/ 264 (5324) من حديث أنس.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"7/ 9 - 10، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت