فهرس الكتاب

الصفحة 5939 من 16476

واحتجا بأن أَبا موسى الأَشْعريّ لزمته كفارة فكسا عشرة مساكين، لكل واحد ثوبين ظهرانيا، ومعقَّدًا من معقَّد البحرين [1] .

وقال شهر بن حوشب: ثوب ثمنه خمسة دراهم.

{أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} وقال الشَّافعيّ: لا يجزئ في كفارة ولا واجبة إلَّا رقبة مؤمنة، مثل كفارة القتل، واليمين، والظهار، والجماع في نهار رمضان، والنذر، والوصية [2] ، ووافقه أبو حنيفة في كفارة القتل، وأجاز في غيرها الرقبة الكافرة [3] .

ودليل الشَّافعيّ أن الله عز وجل قال في كفارة القتل {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} فقيد، وأطلق في سائرها، والمطلق محمول على المقيد [4] ، واحتج أَيضًا بما روي أن رجلًا جَاء إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -

(1) أخرجه سعيد في"سننه"4/ 1552 (799) ، وعبد الرَّزّاق في"المصنف"8/ 512 (16093) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"10/ 56، والطبري في"جامع البيان"7/ 25، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1194.

وقوله: ظهرانيا: هو ثوب يؤتى به من مر الظهران، أو من الظهران.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور (ظهر) .

وقوله معقدًا: هو نوع من ثياب هجر.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور (عقد) .

(2) انظر:"الأم"للشافعي 7/ 69، وهو مذهب أَحْمد.

انظر:"المغني"لابن قدامة 13/ 517، ومالك في"المدونة الكبرى"1/ 596.

(3) فتجوز في الظهار واليمين، والجماع في نهار رمضان.

انظر:"المبسوط"للسرخسي 7/ 2.

(4) انظر:"الأم"للشافعي 7/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت