فهرس الكتاب

الصفحة 5995 من 16476

وقال آخرون: معناه من غير حيِّكم وعشيرتكم، وهو قول الحسن والزهري وعكرمة [1] ، قالوا: ولا تجوز شهادة كافر في سفر ولا حضر.

{إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ} سرتم وسافرتم، {فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} فأوصيتم إليهما ودفعتم مالكم إليهما، فأدياه، فارتاب بعض الورثة، واتهموهما في ذلك، وادعوا عليهما خيانة، فإن الحكم حينئذ أن {تَحْبِسُونَهُمَا} أي: تستوقفونهما {مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} ، وقال ابن عباس: هذا من صلة قوله {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} أي: من الكفار، فأما إذا كانا مسلمين فلا يمين عليهما [2] .

="المصنف"8/ 360 (15539) ، وابن أبي شيبة في"المصنف"7/ 610 (22765) ، والطبري في"جامع البيان"7/ 105، والبيهقي في"السنن الكبرى"10/ 165، وأبو داود كتاب الأقضية، باب شهادة أهل الذمة وفي الوصية في السفر (3605) ، كلهم من طريق هشيم عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي به.

وهذا إسناد صحيح، صححه ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"2/ 604، وابن حجر في"فتح الباري"5/ 412.

(1) أخرج أقوالهم الطبري في"جامع البيان"7/ 106.

وأخرج قول الحسن سعيد بن منصور في"سننه"4/ 1670 (858) ، وعلقه ابن حزم في"المحلى"10/ 592، ثم قال: وأما من قال: من غير قبيلتكم، فقول ظاهر الفساد والبطلان؛ لأنه ليس في أول الآية خطاب لقبيلة دون قبيلة، إنما أولها {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ولا يشك منصف في أن غير الذين آمنوا هم الذين لم يؤمنوا، ولكنها من الحسن زلة عالم لم يتدبرها.

وأخرج قول الزهري ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1230، وقد رد هذا القول الطبري في"جامع البيان"7/ 107.

(2) أخرج الطبري في"جامع البيان"7/ 109 أثرًا عن عباس بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت