فهرس الكتاب

الصفحة 5994 من 16476

وقال شريح: إذا كان الرجل بأرض غربة، ولم يجد مسلمًا يشهده على وصيته، فأشهد يهوديًّا، أو نصرانيًّا، أو مجوسيًّا أو عابد وثن، أو أي كافر فشهادتهم جائزة، ولا تجوز شهادة الكافرين على المسلمين إلا في سفر، ولا تجوز في سفر إلا في وصية، فإن جاء رجلان مسلمان، وشهدا بخلاف شهادتهما أجيزت شهادة المسلمين، وأبطلت شهادة الكافرين [1] .

وعن الشعبي: أن رجلًا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا [2] ، ولم يجد أحدًا من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب، فقدما الكوفة، فأتيا الأشعري [3] ، فأخبراه، وقدما بتركته ووصيته.

فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأحلفهما وأمضى شهادتهما [4] .

= في"سننه"4/ 1671 (859) ، وعن سعيد بن جبير (854) ، وعن عبيدة (855) .

وأخرج قول ابن عباس ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1229 من طريق سعيد بن جبير عنه، وذكر ابن أبي حاتم أنه قول عكرمة، وابن سيرين، وقتادة، والسدي، ومقاتل، أيضًا.

(1) أخرجه سعيد بن منصور في"سننه"4/ 1666 (856) ، والطبري في"جامع البيان"7/ 104.

(2) بفتح الدال، وضم القاف، وفتح الثانية، مدينة بين إربل وبغداد، حصلت بها واقعة مع الخوارج.

انظر:"معجم البلدان"لياقوت 2/ 459.

(3) يعني: أبا موسى - رضي الله عنه -.

(4) أخرجه سعيد بن منصور في"سننه"4/ 1667 (857) ، وعبد الرزاق في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت