فهرس الكتاب

الصفحة 6054 من 16476

ومجاز الآية: الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض والظلمات والنور.

وقيل: معناه: خلق السماوات والأرض، وقد جعل الظلمات والنور؛ لأنه خلق الظلمة والنور قبل خلق السماوات والأرض [1] .

قال قتادة: خلق الله السماوات قبل الأرض، والظلمة قبل النور، والجنة قبل النار [2] .

وقال وهب: أول ما خلق الله مكانًا مظلمًا، ثم خلق جوهرة فأضاءت ذلك المكان، ثم نظر إلى الجوهرة [3] نَظَرَ الهيبة فصارت ماءً، فارتفع بخارها وزبدها، فخلق من البخار السماوات ومن الزبد الأرضين [4] .

وروى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

(1) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 3/ 126.

(2) أخرجه الطبري 7/ 143، وابن أبي حاتم 4/ 1259 (7079، 7083) كلاهما من طريق يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة.

وإسناده صحيح، وزاد السيوطي في"الدر المنثور"3/ 6 نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر، وأبي الشيخ، عن قتادة.

(3) في الأصل: الجوهر. والمثبت من (ت) .

(4) هذا الأثر من الإسرائيليات التي رواها وهب، فقد قال عنه الذهبي في"سير أعلام النبلاء"4/ 545: وروايته للمسند قليلة، وإنما غزارة علمه في الإسرائيليات، ومن صحائف أهل الكتاب.

وقد ذكر الفخر الرازي في"تفسيره"22/ 162 هذا الخبر، فقال: جاء في التوراة. . مما يؤكد أنه من الإسرائيليات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت