فهرس الكتاب

الصفحة 6209 من 16476

قالوا: نعم. والله لئن فعلت، لنتبعنك أجمعين.

وسأل المسلمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينزلها عليهم حتى يؤمنوا، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو الله أن يجعل الصفا ذهبًا، فجاء جبريل -عليه السلام-، فقال له: ما شئت؟ إن شئت أصبح ذهبًا ولكن إن لم يصدقوا [1] عذَّبتهم، وإن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بل يتوب تائبهم" [2] ، فأنزل الله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ} أي: وحلفوا بالله {جَهْدَ} أي: بجهد {أَيْمَانِهِمْ} يعني: أوكد ما قدروا عليه من الإيمان وأَشَدَّهَا.

قال الكلبي ومقاتل: إذا حلف الرجل بالله، فهو جَهْدُ يَمينه [3] .

{لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ} : كما جاء مَنْ قبلهم مِنَ الأمم {لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ} :

(1) في (ت) : (يصدقوك) .

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"عن محمد القرظي 7/ 311 - 312. وقال ابن كثير بعد إيراده: وهذا مرسل وله شواهد من وجوه أخر، وأخرجه الإمام أحمد في"المسند"1/ 242 (2166) ، وعبد بن حميد (700) ، وغيرهما من طريقين عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن عمران بن الحكم، عن ابن عباس لنحوه. وهذا إسناد صحيح.

وله طريق أخرى عن ابن عباس أخرجه الإمام أحمد في"المسند"1/ 258 (2333) ، والنسائي في"الكبرى" (11290) ، والحاكم في"المستدرك"2/ 362 من طرق عن جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس بنحوه، والحديث صححه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في"السلسلة الصحيحة" (3388) .

(3) "معالم التنزيل"3/ 177،"التفسير الكبير"للرازي، 13/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت