فهرس الكتاب

الصفحة 6210 من 16476

يا محمد، {إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ} وهو القادر على إتيانها دوني ودون كل أحد من خلقه.

ثم قال: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} أي: وما يدريكم.

وفي حرف أُبي: (وما أدريكم) [1] . {أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ}

واختلفوا في المخاطبين، بقوله: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} حسب اختلافهم في قراءة قوله: {أَنَّهَا} .

فقال بعضهم: الخطاب للمشركين الذين أقسموا، وتمّ الكلام عند قوله: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} ثم استأنف فقال: {أَنَّهَا} يعني: الآيات {إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ} : حكم عليهم بأنهم لا يؤمنون [2] .

وقرءوا: {وإنها} بالكسر؛ على الابتداء، وهي قراءة مجاهد وقتادة وابن محيصن وابن كثير وشِبْل وأبي عمرو والجحدري [3] .

وقال الآخرون: الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه [4] ، وقرءوا: {أَنَّهَا} بالفتح، وجعلوا {لا} صلة، يعني: وما يدريكم يا معشر

(1) "معاني القرآن"للفراء 1/ 350.

(2) وهو قول مجاهد، كما عند الطبري في"جامع البيان"7/ 312، وابن أبي حاتم (7767) ، وقاله ابن زيد كما عند الطبري 7/ 312.

(3) قرأ بها أبو عمرو وابن كثير وأبو بكر بخلاف عنه. ومجاهد."السبعة" (ص 265) ،"التيسير" (ص 78) ،"النشر"2/ 295.

(4) وهو قول الفراء في"معاني القرآن"1/ 350، وحكاه الطبري في"جامع البيان"7/ 312 - 313، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت