فهرس الكتاب

الصفحة 6231 من 16476

قال ابن زيد: يعني: هذا النور: الإسلام [1] ، بيانه قوله: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [2] .

وقال قتادة: هو كتاب الله، بينة من الله مع المؤمن، بها يعمل، وبها يأخذ، وإليها ينتهي [3] .

{كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} :

قال بعضهم: المثل زائد، تقديره: كمن في الظلمات [4] .

وقال بعضهم: معناه: كمن لو شُبِّه بشيءكان شبيهه من في الظلمات، يعني: ظلمة الكفر والضلالة والحيرة [5] .

{لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} : لا يبصر رشدًا، ولا يعرف حقًّا، كالذي ضلَّ طريقه في ظلمة الليل، فهو لا يجد مخرجًا، ولا يهتدي طريقًا.

وقيل: إن هذِه الآية نزلت في رجليْن بأعيانهما، ثم اختلفوا فيهما: فقال ابن عباس رضي الله عنهما: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} : يريد: حمزة بن عبد المطلب {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} : أبو جهل بن هشام، وذلك أن أبا جهل رمى

(1) "جامع البيان"8/ 23.

(2) البقرة: 257.

(3) "جامع البيان"8/ 23.

(4) انظر:"فتح القدير"2/ 230. والأولى ألا يطلق لفظ الزائد على أي حرف في كتاب الله.

(5) "معالم التنزيل"3/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت