فهرس الكتاب

الصفحة 6312 من 16476

قرأ الحسن وسعيد بن جبير ويعقوب: (عشرٌ) منون (أمثالُها) رَفْعٌ، على معنى: فله حسنات عشر أمثالها [1] .

وقرأ الباقون بالإضافة على معنى: فله [2] عشر حسنات أمثالها، وإنما لم يقل: عشرة، والمثل مذكر، فأنَّث العدد؛ لأنه مضاف إلى مؤنث، فردَّه إلى الحسنة والدرجة {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} يعني: الشرك [3] {فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} وقيل: هذا عام في جميع الحسنات والسيِّئات [4] .

روى المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: حدَّثني الصادق المصدوق: إنَّ الله تعالى قال:"الحسنة عشر أو أزيد، والسيئة واحدة أو أغفر. فالويل [5] لمن غلبت آحادُهُ أعْشَارَه، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة، ثمَّ لا يشرك بي شيئًا، جعلت له مثلها"

(1) وقرأ بها أيضًا عيسى بن عمر والأعمش. انظر:"الحجة"لابن خالويه (152) ،"مشكل إعراب القرآن"1/ 301،"معاني القرآن"للفراء 1/ 367.

(2) ليست في (ت) .

(3) ورد عن عبد الله بن مسعود وغيره."جامع البيان"8/ 108 - 109، وقال ابن أبي حاتم 5/ 1432: وروي عن عبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وأبي وائل، وعطاء، والحسن، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والنخعي، وأبي صالح، والزهري، وزيد بن أسلم، ومحمد بن كعب القرظي، والسدي، وقتادة، والضحاك، مثله.

(4) قال ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 368: وقالت فرقة: ذلك لفظ عام في جميع الحسنات والسيئات، وهذا هو الظاهر. وانظر"الجواهر الحسان"للثعالبي 2/ 534.

(5) تصحفت كلمة: فالويل. في نسخة (ت) إلى: قال ويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت